ابن الأثير

298

الكامل في التاريخ

وصار معه ثلاثة آلاف فارس ، منهم : جاولي سقاووا ، وغيره ، وسار إلى أصبهان بمكاتبة من أهلها ، فسمع السلطان محمّد ، فسبقه إليها ، فعاد إلى سميرم . ذكر فتح تميم بن المعزّ مدينة سفاقس في هذه السنة فتح تميم بن المعزّ مدينة سفاقس ، وكان صاحبها حمّو « 1 » قد عاد فتغلّب [ 1 ] عليها ، واشتدّ أمره بوزير كان عنده قد قصده ، وهو من كتّاب المعزّ ، كان حسن الرأي والتدبير ، فاستقامت به دولته ، وعظم شأنه ، فأرسل إليه تميم يطلبه ليستخدمه ، ووعده ، وبالغ في استمالته ، فلم يقبل ، فسيّر تميم جيشا إلى حصار سفاقس ، وأمر الأمير الّذي جعله مقدّم الجيش أن يهدم ما حول المدينة ويحرقه ، ويقطع الأشجار سوى ما يتعلّق بذلك الوزير فإنّه لا يتعرّض له ، ويبالغ في صيانته ، ففعل ذلك ، فلمّا رأى حمّو « 2 » ما فعل بأملاك الناس ، ما عدا الوزير ، اتّهمه ، فقتله ، فانحلّ نظام دولته ، وتسلّم عسكر تميم المدينة ، وخرج حمّو منها ، وقصد مكن بن كامل الدهماني ، فأقام عنده ، فأحسن إليه ، ولم يزل عنده حتّى مات . ذكر عزل عميد الدولة من وزارة الخليفة ووفاته لمّا أطلق مؤيّد الدولة ، وزير السلطان محمّد ، الأعزّ أبا المحاسن ، وزير بركيارق ، وضمّنه عمادة بغداذ ، أمره أن يخاطب الخليفة بعزل وزيره عميد

--> [ 1 ] تغلّب . ( 1 ) حمر . b . a ، جمق . p . c . ( 2 ) حموما . b ، حمر . a .